WEBVTT

00:00.000 --> 00:29.980
اشتركوا في القناة

00:30.000 --> 00:59.980
اشتركوا في القناة

01:00.000 --> 01:02.100
وبعضها بعيد الأجل

01:02.100 --> 01:05.580
إلا أن واحدة من هذه الاحتياجات

01:05.580 --> 01:12.200
ليست في أهمية نعمة واحدة تملكها في كل لحظة

01:12.200 --> 01:13.320
التنفس

01:13.320 --> 01:18.000
بدأ هذا الفيلم منذ تسع وثلاثين ثانية

01:18.000 --> 01:23.940
إذا لم تتمكن من التنفس لمدة تسع وثلاثين ثانية

01:23.940 --> 01:28.100
فإنك كنت ستتخلى عن كل ما تملك

01:28.100 --> 01:32.300
فقط لتستطيع التنفس مرة أخرى

01:32.300 --> 01:36.020
وفي خلال دقيقة أو ما شابه ذلك

01:36.020 --> 01:38.160
لكنت فقدت وعيك

01:38.160 --> 01:41.220
ولتبع الموت الدماغي ذلك

01:41.220 --> 01:44.040
خلال دقيقتين أو ثلاث

01:44.040 --> 01:47.380
ولنتهت حياتك كلية

01:47.380 --> 01:53.580
لقد تنفست ستة عشرة مرة منذ بدء هذا الفيلم

01:53.580 --> 02:00.040
ولسوف تتنفس ما يقرب من مئتي مرة عند انتهائه

02:00.040 --> 02:04.140
ولسوف تشاهد عظم نعمة التنفس

02:04.140 --> 02:10.220
وكيف أن كل نظام من الأنظمة التي تمكنك من التنفس

02:10.220 --> 02:15.180
تعد بحد ذاتها معجزة عظيمة

02:15.180 --> 02:20.860
ولسوف تشهد أمثلة من بديع خلق الله في نفسك

02:20.860 --> 02:50.840
ترجمة نانسي قنقر

02:50.860 --> 03:15.020
مؤجزة التنفس

03:15.020 --> 03:23.180
التنفس

03:23.180 --> 03:27.460
هذه العملية التي تبدو غاية في البساطة

03:27.460 --> 03:30.540
والتي قل ما يفكر الناس فيها

03:30.540 --> 03:35.700
هي في الحقيقة الحلقة الأولى في معجزة الخلق

03:35.700 --> 03:39.860
فكل خلية في أجسادنا تحتاج للأكسوجين

03:39.860 --> 03:43.860
الذي تقوم بتوفيره عملية التنفس

03:43.860 --> 03:52.020
فضربات قلبك

03:52.020 --> 03:56.180
وحركات عضلاتك وانقسام الخلية

03:56.180 --> 04:01.140
والتفكير لا توجد واحدة من كل هذه الوظائف

04:01.140 --> 04:04.340
يمكنها العمل بدون الأكسوجين

04:04.340 --> 04:10.200
فنفس واحد كاف لأن يدخل الأكسوجين الجسم

04:10.200 --> 04:14.680
ونفس عميق هو بالطبع أكثر فعالية

04:14.680 --> 04:20.700
فالأكسوجين في هذا النفس

04:20.700 --> 04:23.680
قريبا ما سيصل إلى الرئتين

04:23.680 --> 04:28.320
حيث سيمططي مركبات صممت خصيصا من أجله

04:28.320 --> 04:31.980
وستحمل هذه المركبات الأكسوجين

04:31.980 --> 04:34.760
إلى جميع أجزاء الجسم

04:34.760 --> 04:41.280
وسيمثل مصدر الحياة لكل خلية من المائة تريليون خلية

04:41.280 --> 04:43.440
الموجودة في الجسم

04:43.440 --> 04:48.020
دعونا الآن ندن من هذه الميكانيكية

04:48.020 --> 04:50.260
التي لا عيب فيها

04:50.260 --> 04:54.160
والتي تبدأ عملها عند الولادة

04:54.160 --> 04:58.180
ولا تتوقف طالما بقي الإنسان حيا

04:58.180 --> 05:19.000
الأنف

05:19.000 --> 05:28.960
يجب أن نبدأ فحصنا للجهاز التنفسي من الأنف

05:28.960 --> 05:31.020
بوابة النظام

05:31.020 --> 05:37.000
عادة ما نفكر في قدرة الأنف على تمييز الروائح

05:37.000 --> 05:41.140
إلا أن لديه وظيفة أخرى هامة

05:41.140 --> 05:46.960
حيث إن الأنف يجعل الهواء الذي نتنفسه مناسبا للرئتين

05:46.960 --> 05:52.040
فله تصميم هوائي ديناميكي مذهل

05:52.040 --> 05:56.240
فهو يعمل كأحسن وحدة تكييف هواء

05:56.240 --> 06:00.920
مزود من الداخل بمرشحات خاصة

06:00.920 --> 06:08.140
فالتكوين المعقوس للأنف يسمح للهواء بالحركة الدائرية داخله

06:08.140 --> 06:14.920
حيث تتم تدفئة الهواء وترطيبه عن طريق المادة المخاطية الأنفية

06:15.480 --> 06:19.920
وتعمل الشعيرات داخل الأنف كمرشح هوائي

06:19.920 --> 06:24.260
وتمنع الشعيرات داخل فتحتي الأنف

06:24.260 --> 06:29.180
دخول ما يقرب من عشرين بليون من الأجسام الغريبة

06:29.180 --> 06:32.800
مثل التراب والبكتيريا والغبار

06:32.800 --> 06:36.920
أما بالنسبة لتلك الجزيئات الضارة

06:37.680 --> 06:40.380
والتي تخترق هذه الدفاعات

06:40.380 --> 06:45.080
فإنها لا تستطيع اختراق خط الدفاع الثاني

06:45.080 --> 06:47.300
والمسمى بالمخاط

06:49.920 --> 07:09.180
المخاط والأهداف

07:09.180 --> 07:30.440
يغطى الجهاز التنفسي العلوي والقصبة الهوائية

07:30.440 --> 07:35.440
بمادة لزجة لزقة تسمى بالمخاط

07:35.440 --> 07:40.520
وهي تعمل على إبقاء ممرات الهواء رطبة

07:40.520 --> 07:46.940
وهي تمنع كذلك المواد الضارة من الوصول إلى الرئتين

07:46.940 --> 07:51.500
وتساعد المخاط في عمله الأهداف

07:51.500 --> 07:56.580
وكل واحد منها هو عبارة عن داسر متحرك

07:56.580 --> 08:04.680
يقوم بحمل المخاط مع الأجسام الغريبة التي علقت به إلى البلعون

08:04.680 --> 08:12.920
وهنا يتم ابتلاع الجميع كنتيجة لعملية الابتلاع لا إرادي

08:12.920 --> 08:20.920
ويتم بعد ذلك تدميرها كلها عن طريق المواد الحمضية بالمعدة

08:20.920 --> 08:28.460
وكبديل يمكن طرد هذه الأجسام الغريبة عن طريق السعال

08:28.460 --> 08:34.960
حيث تصل سرعة السعال العليم إلى تسعمائة وستين كيلو مترا

08:34.960 --> 08:37.920
أو ستمائة ميل في الساعة

08:37.920 --> 08:45.380
ويعد هذا أحد الأدلة على أنه قد اتخذت إجراءات جادة وهامة

08:45.380 --> 08:48.380
لحماية الجهاز التنفسي

08:48.380 --> 08:55.680
وهناك نقطة أخرى جديرة بالاعتبار في هذا المجال

08:55.680 --> 09:00.380
حيث تقوم الأهداف داخل القناة الأنفية

09:00.380 --> 09:03.860
بحمل المادة المخاطية لأعلى

09:03.860 --> 09:08.780
والأهداف الموجودة بالجهاز التنفسي العلوي

09:08.780 --> 09:13.460
من جهة أخرى تتحرك في الاتجاه السفلي

09:13.460 --> 09:20.040
وفي المنطقتين يتم حمل الأجسام الغريبة تجاه البلعوم

09:20.040 --> 09:25.060
فبلايين الأهداف الموجودة في المنطقتين

09:25.060 --> 09:28.740
تعرف تماما أين يقع البلعوم

09:28.740 --> 09:34.440
ويكشف الفحص الدقيق هنا عن معجزة مذهلة

09:34.440 --> 09:39.540
وهي أن الأهداف عبارة عن تكوينات دقيقة

09:39.540 --> 09:44.400
بلا أعين أو آذان أو عقول للتفكير

09:44.400 --> 09:50.040
فكيف تعرف إذن هذه التكوينات العمياء الصماء

09:50.040 --> 09:51.780
مكان البلعوم

09:51.780 --> 09:57.980
تتحرك بلايين الأهداف معا وفي نفس الاتجاه

09:57.980 --> 10:05.600
فمن علم تلكم الأهداف أن تتحرك كرجل واحد في نفس الاتجاه

10:05.600 --> 10:09.980
فلنتفحص أحد هذه الأهداف

10:09.980 --> 10:12.360
إنه كائن حي

10:12.360 --> 10:15.740
منذ أن خلق وطوال حياته

10:15.740 --> 10:18.780
ليست له إلا وظيفة واحدة

10:18.780 --> 10:23.980
وهو يؤدي هذه الوظيفة دون ما ملل أو كلل

10:23.980 --> 10:29.180
حيث يقوم بحمل طبقة المخاص إلى البلعوم

10:29.180 --> 10:32.160
إنه الله القدير

10:32.160 --> 10:36.060
الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم

10:36.060 --> 10:41.360
إنه هو الذي كلف هذه الأهداف بهذا العمل

10:41.360 --> 10:44.560
فهذه التكوينات المعجزة

10:44.560 --> 10:48.700
تؤدي الوظيفة التي كلفها الله بها

10:48.700 --> 10:54.740
وتعمل ليل نهار لتحمي رئتيك من الأجسام الغريبة

10:54.740 --> 11:00.060
وتبرز أوجه الإعجاز أكثر وأكثر

11:00.060 --> 11:04.560
إذا ما دققنا النظر في تكوين هذه الأهداف

11:04.560 --> 11:09.080
حيث تشبه الأهداف تحت عدسات المجهر

11:09.080 --> 11:11.760
الشعيرات الدقيقة البسيطة

11:11.760 --> 11:17.760
إلا أنها في الحقيقة معجزة في التصميم والهندسة

11:17.760 --> 11:23.040
إن بها تعقيدا تعجز عن تفسيره

11:23.040 --> 11:26.760
تلك الدوائر التي تنافح عن نظرية النشوء

11:26.760 --> 11:30.420
مهما حاولت إلى ذلك سبيلا

11:30.420 --> 11:35.660
فلقد اجتمعت تسع سلاسل بروتينية مختلفة

11:35.660 --> 11:40.000
بطريقة ما لتكون شكلا أسطوانيا

11:40.000 --> 11:43.420
فسلسلتاء البروتين في الوسط

11:43.420 --> 11:47.880
تشكلان مولد الحركة المركزية للنظام

11:47.880 --> 11:52.920
وتشكل البروتينات ديناين ونيكساين

11:52.920 --> 11:56.560
الموجودة ضمن سلاسل البروتينات

11:56.560 --> 12:00.820
تمثل المحركات الضرورية للحركة

12:00.820 --> 12:04.240
وبفضل هذا النظام المعقد

12:04.240 --> 12:08.780
والذي لم يكشف العلماء بعد عن كل ما فيه

12:08.780 --> 12:12.340
بفضله تتحرك الأهداب

12:12.340 --> 12:16.140
بسرعة عشرين ضربة في الثانية

12:16.140 --> 12:22.100
لا يمكن بأي حال أن تفسر نظرية النشوء

12:22.100 --> 12:24.720
هذا التصميم الدقيق للأهداب

12:24.720 --> 12:30.980
لأن النظام يعمل فقط عندما تكون كل مكوناته حاضرة

12:30.980 --> 12:35.940
فمن المستحيل أن تكون قد تطورت على مراحل

12:35.940 --> 12:42.440
أو بعبارة أخرى أن تكون قد خضعت لنظرية النشوء والتطور

12:42.440 --> 12:47.700
هناك نقطة أخرى يجب أن لا نغفل عنها

12:47.700 --> 12:52.700
وهي أن تلك الأهداب لا تخدم نفسها بأي حال

12:52.700 --> 12:56.380
فعليها أن تعمل جنبا إلى جنب

12:56.380 --> 13:00.780
مع طبقة المخاط لحماية الحياة البشرية

13:00.780 --> 13:04.280
وتمنع دخول الأجسام الغريبة

13:04.280 --> 13:08.160
وعند فحص المادة المخاطية

13:08.160 --> 13:12.740
فإنها تكشف عن تصميم معجز كذلك

13:12.740 --> 13:17.340
فالطبقة المخاطية رقيقة نوعا ما

13:17.340 --> 13:26.280
وعلى الشاشة يمكنك رؤية مصطرة بطول ثلاثين سنتيمترا

13:26.280 --> 13:34.880
والآن دعنا نركز أبصارنا على مليمتر واحد من هذه المصطرة

13:34.880 --> 13:39.880
بل فلنقسم هذا المليمتر إلى ستمائة جزء

13:39.880 --> 13:44.060
فواحد على ستمائة من المليمتر

13:44.060 --> 13:46.660
هو عدد قليل جدا

13:46.660 --> 13:49.860
بدرجة لا يمكن تخيلها

13:49.860 --> 13:53.120
ذلك هو سمك طبقة المخاط

13:53.120 --> 13:55.340
الذي يحمي صحتك

13:55.340 --> 13:59.480
واحد على ستمائة من المليمتر

13:59.480 --> 14:01.900
فضلا عن ذلك

14:01.900 --> 14:04.540
فإن هذه الطبقة الرقيقة

14:04.540 --> 14:08.920
تحوي طبقتين ثانويتين منفصلتين

14:08.920 --> 14:12.540
السفلة منهما زلقة نوعا ما

14:12.540 --> 14:19.040
مما يساعد الأهداب على حمل المواد المخاطية في اتجاه معين

14:19.040 --> 14:21.040
والطبقة العليا

14:21.040 --> 14:24.300
وبمعنى آخر طبقة الأمان

14:24.300 --> 14:26.380
لزجة نوعا ما

14:26.380 --> 14:31.160
مما يمكنها من الإيقاع بالأجسام الضارة

14:31.160 --> 14:37.160
ولا تقوم هاتان الطبقتين أبدا بالاختلاط أو تبديل الأمكنة

14:37.160 --> 14:43.780
ولكي نستوعب الكمال والإتقان في تصميم هذا النظام

14:43.780 --> 14:47.280
دعونا نتخيل للحظة واحدة

14:47.280 --> 14:52.780
أن هاتين الطبقتين قد تبادلتا أماكنهما

14:52.780 --> 15:01.480
فإذا كانت الطبقة اللزجة في القاع فإن المادة المخاطية لم تكن لتستطيع الحراك

15:01.480 --> 15:03.780
ولا علقت حيث هي

15:03.780 --> 15:18.020
أما إذا كانت الطبقة الزلقة في الأعلى فإنه كان يسهل وصول الأتربة والجراثيم إلى بئتين دون أن توقع بها المادة المخاطية

15:18.020 --> 15:23.640
وفي كلتا الحالتين فإن النظام لم يكن ليعمل

15:23.640 --> 15:30.100
ولا أصيب البشر بأمراض تتسبب في النهاية في موتهم

15:30.100 --> 15:36.480
ظل هذا النظام يعمل بكفاءة منذ خلق أول إنسان

15:36.480 --> 15:44.100
ويزعم داروين وأتباعه أن هذا النظام ظهر بطريق الصدفة المحضر

15:44.100 --> 15:47.320
ومر بمرحلة تلو الأخرى

15:47.320 --> 15:50.100
إلا أن ذلك مستحيل

15:50.100 --> 15:57.060
فكما رأينا إن أقل قدر من الشذوذية أو عدم الكفاءة في النظام

15:57.060 --> 15:59.700
سوف تجعله بلا فائدة

15:59.700 --> 16:06.040
فهذا دليل صغير وهم يفند مزاعم أتباع داروين

16:06.040 --> 16:10.560
فالأهداب التي تخدمك ليل نهار

16:10.560 --> 16:14.780
والطبقة المخاطية بتصميمها الدقيق

16:14.780 --> 16:22.660
والتصميم الهواء ديناميكي داخل الأنف

16:22.660 --> 16:27.300
كلها تثبت حقيقة واحدة هامة

16:27.300 --> 16:30.360
ألا وهي أن الله خلقت

16:30.360 --> 16:37.100
فبديع الصنعة والتصميم الظاهر في كل جزء من جسدك

16:37.100 --> 16:41.940
دليل وبرهان على قدرة الله القدير

16:41.940 --> 16:46.680
يقول عز من قائل في محكم التنزيل

16:46.680 --> 16:56.440
نحن خلقناكم

16:56.440 --> 16:59.220
فلولا تصدقون

16:59.220 --> 17:17.140
القصبة الهوائية

17:17.140 --> 17:36.360
تعد القصبة الهوائية أطول مرحلة على طول الطريق إلى الرئتين

17:36.360 --> 17:42.080
ويعد تكوين القصبة الهوائية مثالا آخر

17:42.080 --> 17:45.620
على التصميم الدقيق في جسم الإنسان

17:45.620 --> 17:50.180
حيث تدعم جدران القصبة الهوائية

17:50.180 --> 17:54.380
حلقات غضروفية على شكل حرف سي

17:54.380 --> 17:56.260
باللغة الإنجليزية

17:56.260 --> 17:58.440
ويسمح هذا التكوين

17:58.440 --> 18:02.300
بحركة الهواء في اتجاهات مختلفة

18:02.300 --> 18:07.640
فلو كانت القصبة الهوائية مصنوعة من اللحم فقط

18:07.640 --> 18:10.780
فإن النعومة الناتجة عن ذلك

18:10.780 --> 18:13.940
كانت ستقود إلى انسداد مستمر

18:13.940 --> 18:18.500
ولستحالت علينا عملية التنفس عندئذ

18:18.500 --> 18:23.060
ولو كانت مصنوعة من مادة صلبة كما العظم

18:23.060 --> 18:26.940
لتقيدت حركتنا إلى حد بعيد

18:26.940 --> 18:31.500
ولذلك فإن التكوين الغضروفي

18:31.500 --> 18:34.180
الذي يزين القصبة الهوائية

18:34.180 --> 18:37.500
يناسب جميع أنواع الحركة

18:37.500 --> 18:41.660
ويبقى دائما مفتوحا بسبب مرونته

18:41.660 --> 18:45.920
ويوجد تصميم دقيق خاص كذلك

18:45.920 --> 18:49.220
في مدخل القصبة الهوائية تماماً

18:49.220 --> 18:56.340
هذا التصميم ينقذ حياتنا في كل مرة نتناول شيئاً كطعام

18:56.340 --> 18:58.220
كيف يحدث ذلك؟

18:58.220 --> 19:04.220
يتجاور المريء والقصبة الهوائية في الحلق

19:04.220 --> 19:10.160
وربما يتوقع البعض أنه عند تناول الطعام

19:10.160 --> 19:12.260
تماماً كما أفعل الآن

19:12.260 --> 19:15.940
ينحشر الطعام في قصبة الهوائية

19:15.940 --> 19:18.000
ويقوم بخلقي

19:18.000 --> 19:23.140
إلا أن شيئاً من ذلك كله لا يحدث

19:23.140 --> 19:27.840
فبالرغم من أنني أستمر في تناول الطعام والتنفس

19:27.840 --> 19:33.240
فإن الطعام لا ينحشر أبداً في قصبة الهوائية

19:33.240 --> 19:37.640
فما الذي يحميني ويحميك أنت بالطبع

19:37.640 --> 19:40.140
عند تناولنا للطعام؟

19:40.140 --> 19:48.760
يوجد مصراع غدروفي مارن صغير

19:48.760 --> 19:53.420
يدعى لها في مدخل القصبة الهوائية

19:53.420 --> 19:59.220
ويقوم هذا المصراع بغلق مدخل القصبة الهوائية

19:59.220 --> 20:02.000
أوتوماتيكياً أثناء البلع

20:02.000 --> 20:09.040
فأثناء آلاف الوجبات التي تناولتها منذ طفولتك وإلى الآن

20:09.040 --> 20:14.800
قد قمت بعملية الابتلاع عشرات الآلاف من المرات

20:14.800 --> 20:19.580
وفي كل مرة يقوم هذا المصراع الصغير

20:19.580 --> 20:25.280
بإغلاق مدخل القصبة الهوائية في اللحظة المناسبة

20:25.280 --> 20:29.380
فبالرغم من عدم إدراكك لوجوده

20:29.380 --> 20:32.580
وعدم قدرتك على التحكم به

20:32.580 --> 20:40.340
فإن هذا المصراع الصغير قد أنقذ حياتك بإغلاق مدخل القصبة الهوائية

20:40.340 --> 20:43.120
في اللحظة المناسبة تماماً

20:43.120 --> 20:51.200
وكالعادة فإن نظرية النشوء لا تجد سبيلاً تصل به إلى هذا النظام

20:51.200 --> 20:55.380
إنه لمن المستحيل لمثل هذا النظام الهام

20:55.380 --> 20:59.980
والذي بغيابه تتعرض حياة الإنسان للخطر

20:59.980 --> 21:03.880
أن يكون نتيجة مصادفة أو تطور مرحلي

21:03.880 --> 21:06.840
ففي ظل غياب هذا النظام

21:06.840 --> 21:10.280
سيختمق الإنسان في نفس اللحظة

21:10.280 --> 21:13.640
التي يقضم فيها شيئاً لتناوله

21:13.640 --> 21:15.560
وهذا مثال آخر

21:15.560 --> 21:19.160
يثبت بما لا يدع مجالاً للشك

21:19.160 --> 21:21.160
بأن الله تعالى

21:21.160 --> 21:24.880
قد خلق كل تلكم الخواص الجسدية

21:24.880 --> 21:27.480
التي يتمتع بها البشر

21:33.880 --> 21:43.640
الرئتان

21:43.640 --> 21:56.080
تنتج أنسجة الجسم ثانية أكسيد الكربون

21:56.080 --> 22:01.160
كنتيجة للوظائف التي تقوم بها يومياً

22:01.160 --> 22:06.460
ويقوم الدم بتخليص الأنسجة من ثاني أكسيد الكربون

22:06.460 --> 22:09.920
والدم المحمل بثاني أكسيد الكربون

22:10.460 --> 22:12.920
يعد دماً ملوثاً

22:12.920 --> 22:24.620
ومن أجل أن ينقى الدم

22:24.620 --> 22:27.920
فإنه يحتاج لأن يلتقي بالهواء

22:27.920 --> 22:31.820
بحيث يتم تبادل الأكسوجين من الهواء

22:31.820 --> 22:34.880
وثاني أكسيد الكربون من الدم

22:34.880 --> 22:40.180
توجد حوالي خمسة لترات من الدم في جسم الإنسان

22:40.180 --> 22:43.280
ومن أجل أن تعرض للهواء

22:43.280 --> 22:46.800
تحتاج هذه اللترات الخمسة من الدم

22:46.800 --> 22:52.060
للانتشار في مساحة تصل إلى مئة متر مربع

22:52.060 --> 22:56.120
ويوازي هذا مساحة ملعب التنس

22:56.120 --> 23:02.260
وكل من يشاهد هذا الفيلم

23:02.260 --> 23:06.440
لديه مساحة حجمها كحجم ملعب التنس

23:06.440 --> 23:08.060
مضغوطة في رئتيه

23:08.620 --> 23:12.060
وهذا من بديع صنع الله المعجز

23:12.060 --> 23:16.120
الرئتان

23:16.120 --> 23:21.420
تتكون الرئتان من شعيبات قصدية

23:21.420 --> 23:25.820
تنقسم إلى مئات من الأنابيب المختلفة

23:25.820 --> 23:31.280
ويوجد في طرف كل واحد من تلك الشعيبات القصدية

23:31.280 --> 23:35.500
حجيرات هوائية أو أكياس الهواء

23:35.500 --> 23:37.860
بحجم رأس الدبوس

23:37.860 --> 23:40.620
ويوجد في الرئة السليمة

23:40.620 --> 23:45.680
ما يقرب من ثلاثمائة مليون من أكياس الهواء تل

23:45.680 --> 23:49.360
ويوازي مساحة سطحها الكلية

23:49.360 --> 23:51.640
مساحة ملعب التنس

23:51.640 --> 23:56.620
ويقوم الهواء المر خلال الشعيبات القصدية

23:56.620 --> 23:59.440
بملء الحجيرات الهوائية

23:59.440 --> 24:02.340
ويغطي الحجيرات الهوائية

24:02.340 --> 24:06.200
شبكة مكثفة من الأوعية الشعرية

24:06.200 --> 24:09.380
وهي أصغر الأوعية الدموية

24:09.380 --> 24:14.560
ويفصل بين الحجيرات الهوائية والأوعية الشعرية

24:14.560 --> 24:16.440
غشاء رقيق

24:16.440 --> 24:22.920
ويسمح هذا الغشاء بتبادل الغازات بين الدم والهواء

24:22.920 --> 24:29.100
ويتم هنا تبادل ثاني أكسيد الكربون في الدم الملوث

24:29.100 --> 24:32.140
بالأكسوجين الموجود بالهواء

24:32.140 --> 24:37.660
ويتم تنقية الدم الملوث في الحجيرات الهوائية

24:37.660 --> 24:44.060
فالنظام الذي يسمح بتنقية دمك مع كل نفس تتنفسه

24:44.060 --> 24:47.240
مبني على كيس هواء

24:47.240 --> 24:49.240
لا يعد حجمه رأس الدبوس

24:49.240 --> 24:56.640
فحقيقة أن لديك في صدرك ثلاثمائة مليون من هذه الأكياس

24:56.640 --> 25:01.240
وأنها جميعها تقوم بوظيفتها طول الوقت

25:01.920 --> 25:07.020
لهي دليل آخر على بديع قدرة الله في خلقه

25:07.020 --> 25:13.300
والآن دعونا ندقق النظر في تلك الأكياس الهوائية

25:13.300 --> 25:16.360
والتي لا تعد رأس الدبوس

25:16.360 --> 25:22.000
لنشهد مرة أخرى عظيم خلق الله وقدرته

25:22.000 --> 25:26.760
حيث تنتفق الأكياس الهوائية مع كل نفس

25:26.760 --> 25:29.540
ثم تعود لشكلها الأصلي

25:29.540 --> 25:33.800
بعد السماح للهواء بالخروج مرة أخرى

25:33.800 --> 25:38.100
ويكسو السطح الداخلية للأكياس الهوائية

25:38.100 --> 25:41.060
طبقة رقيقة من الماء

25:41.060 --> 25:46.340
وتخلق جزيئات الماء توترا سطحيا

25:46.340 --> 25:50.400
ويعتمد التوتر السطحي في الأساس

25:50.400 --> 25:54.040
على القوى المتماسكة بين جزيئات الماء

25:54.040 --> 25:58.300
ومن الطبيعي أن يسبب التوتر السطحي

25:58.300 --> 26:02.840
الذي كونه الماء المغطي للأكياس الهوائية

26:02.840 --> 26:08.220
تدهورا بتلك الأكياس بعد انتهاء عملية الزفير

26:08.220 --> 26:11.220
ومن أجل ذلك السبب

26:11.220 --> 26:15.020
فإنه كان علينا استهلاك طاقة هائلة

26:15.020 --> 26:19.060
وأن نعاني من عدم ارتياح شديد

26:19.060 --> 26:22.780
من أجل إعادة تمدد الحجيرات الهوائية

26:22.780 --> 26:25.840
والتي انهارت مع كل نفس

26:25.840 --> 26:31.220
إلا أننا نستطيع التنفس بصورة مريحة تماما

26:31.220 --> 26:34.600
فما السر في ذلك؟

26:34.600 --> 26:39.980
صادف العلماء الذين يقومون ببحث الإجابة

26:39.980 --> 26:41.600
عن هذا السؤال

26:41.600 --> 26:45.140
معجزة هامة جدا هنا

26:45.140 --> 26:52.600
فلقد وضع داخل كل واحد من تلك الثلاثمائة مليون كيس هوائي

26:52.600 --> 26:55.680
مادة حية مساعدة

26:55.680 --> 26:58.520
لكي تخدم الجسم البشري

26:58.520 --> 27:02.920
تعرف هذه المادة باسم خلايا تايب تو

27:02.920 --> 27:06.560
تقوم خلايا تايب تو تلك

27:06.560 --> 27:09.660
بإنتاج مادة خاصة جدا

27:09.660 --> 27:11.680
تسمى السطاحة

27:11.680 --> 27:15.940
وتقوم بنشرها في جميع الأسطح الداخلية

27:15.940 --> 27:18.100
للحجيرات الهوائية

27:18.100 --> 27:23.160
والسطاحة عبارة عن جزيء مصمم خصيصا

27:23.160 --> 27:26.280
لتخفيض التوتر السطحي للماء

27:26.280 --> 27:29.500
وبفضل هذا الجزيء

27:29.500 --> 27:33.820
تحفظ الحجيرات الهوائية من الانهيار للداخل

27:33.820 --> 27:37.400
وعند هذه النقطة

27:37.400 --> 27:41.000
نحتاج لأن نعتبر وبدقة ما يلي

27:41.000 --> 27:43.660
أن خلايا تايب تو

27:43.660 --> 27:47.720
لا تملك عيونا ولا آذانا ولا عقلا

27:47.720 --> 27:50.340
ولا قدرة على التفكير

27:50.340 --> 27:54.020
وهي لا ترى بالعين المجردة

27:54.020 --> 27:56.500
فكيف علمت هذه المادة

27:56.500 --> 28:02.500
بأن الحجيرات الهوائية ستنهار بسبب التوتر السطحي

28:02.500 --> 28:09.900
يمكنك الآن رؤية الصيغة الكيميائية للسطاحة على الشاشة

28:09.900 --> 28:13.680
فقد تم تصميم هذه الصيغة خصيصا

28:13.680 --> 28:17.400
للتخلص من التوتر السطحي للماء

28:17.400 --> 28:21.660
فمن ذا الذي علم خلية تايب تو

28:21.660 --> 28:27.560
والتي تخلو كما هو مبين من العيون والآذان والعقل

28:27.560 --> 28:31.720
من علمها الصيغة الكيميائية للسطاحة

28:31.720 --> 28:35.400
ومن الذي يحملها على تكريس حياتها

28:36.160 --> 28:38.400
لإنتاج هذه المادة

28:38.400 --> 28:43.560
توجد هذه الخلية في الحجيرات الهوائية

28:43.560 --> 28:46.960
حيث الحاجة إلى السطاحة قائمة

28:46.960 --> 28:51.860
ولا توجد في أي مكان آخر في جسم الإنسان

28:51.860 --> 28:54.460
فمن ذا الذي وضعها

28:54.460 --> 28:58.560
ليس في الأذن ولا في القلب على سبيل المثال

28:58.560 --> 29:01.460
وإنما وضعها فقط

29:01.460 --> 29:04.300
في المكان الذي يحتاجها

29:04.300 --> 29:07.540
أي داخل الحجيرات الهوائية

29:07.540 --> 29:11.120
ويزداد عدد تلك الأسئلة

29:11.120 --> 29:15.200
كلما واصلنا دراسة الحجيرات الهوائية

29:15.200 --> 29:18.660
حيث إن خلايا تايب تو

29:18.660 --> 29:22.020
ليست العمال الوحيدين المخلصين

29:22.020 --> 29:25.040
داخل تلك الحجيرات الهوائية

29:25.040 --> 29:29.340
حيث توجد خلايا مساعدة أخرى

29:29.340 --> 29:31.800
داخل الحجيرات الهوائية

29:31.800 --> 29:35.260
منها ملتهمة المايكروبات

29:35.260 --> 29:37.040
على سبيل المثال

29:37.040 --> 29:39.620
إن أي جسم غريب

29:39.620 --> 29:43.860
يستطيع التسلل عبر الاحتياطات الأمنية

29:43.860 --> 29:46.320
في الجهاز التنفسي العلوي

29:46.320 --> 29:48.740
ويصل إلى الرئاتين

29:48.740 --> 29:51.540
يشكل خطرا كبيرا

29:51.540 --> 29:54.700
فتعمل ملتهمة المايكروبات

29:54.700 --> 29:57.500
على ابتلاع تلك الأجسام الغريبة

29:57.500 --> 30:00.860
والتي تدخل الحجيرات الهوائية

30:00.860 --> 30:04.280
وبذلك تحفظ لنا صحتنا

30:04.280 --> 30:07.680
فمن ذا الذي وكل ملتهمة المايكروبات

30:07.680 --> 30:12.100
بمهمة المراقبة للحجيرات الهوائية

30:12.100 --> 30:13.920
طيلة حياتها

30:13.920 --> 30:17.920
وبذلك تقوم بحماية صحتك

30:17.920 --> 30:20.500
توجد إجابة واحدة

30:20.500 --> 30:22.740
واحدة فقط لهذا السؤال

30:22.740 --> 30:25.560
ولأسئلة أخرى شبيهة

30:25.560 --> 30:30.120
إنه الله خالق ملتهمة المايكروبات

30:30.120 --> 30:32.120
وخلايا تايب تو

30:32.120 --> 30:36.660
والحجيرات الهوائية التي تتواجد بها

30:36.660 --> 30:41.740
والتصميم المتقن لتلك الحجيرات الهوائية

30:41.740 --> 30:44.920
والشعيبات القصبية

30:44.920 --> 30:46.440
والرئتان

30:46.440 --> 30:49.080
فخلق الله لا يضاها

30:49.080 --> 30:52.640
ولا توجد به شائبة نقصان

30:52.640 --> 30:58.440
يقول عز من قائل في كتابه الكريم

30:58.440 --> 31:05.820
أولم يرى الإنسان أن خلقناه من نطفة

31:05.820 --> 31:08.960
فإذا هو خصيم مبين

31:08.960 --> 31:13.040
وضرب لنا مثلا ونسي خلقه

31:13.040 --> 31:17.060
قال من يحيي العظام وهي رميم

31:17.060 --> 31:21.540
قل يحييها الذي أنشأها أول مرة

31:21.540 --> 31:25.040
وهو بكل خلق عليم

31:25.040 --> 31:45.560
الهيمو بلوبي

31:45.560 --> 31:54.240
رأينا كيف يتم التخلص من ثاني أكسيد الكربون في الدم

31:54.240 --> 32:01.800
وكيف يزود الدم بالأكسوجين في الحجيرات الهوائية داخل الرئتين

32:01.800 --> 32:05.820
إلا أنه توجد مسافة كبيرة

32:05.820 --> 32:07.880
بين الحجيرات الهوائية

32:07.880 --> 32:10.740
وبين باقي أنسجة الجسم

32:10.740 --> 32:14.300
علاوة على أن نقل الأكسوجين

32:14.300 --> 32:19.200
يعد عملية تحتاج إلى حساسية هائلة

32:19.200 --> 32:27.220
ويشبه ذلك حمل كوب الكريستال هذا الموجود بيد تماما

32:27.220 --> 32:31.800
مع تريليونات من الأكواب الأخرى الشبيهة به

32:31.800 --> 32:37.340
إلى الطرف الآخر من العالم دون تحطيم أي منها

32:37.340 --> 32:43.340
فكيف يتم حمل الأكسوجين كل هذه المسافة؟

32:44.060 --> 32:48.940
تظهر الإجابة في معجزة أخرى من معجزات الخلق

32:48.940 --> 33:07.300
فالأكسوجين الذي يدخل الحجيرات الهوائية مع الهواء

33:07.300 --> 33:13.180
يلتقي مع خلايا مسؤولة عن نقله في نفس اللحظة

33:13.180 --> 33:15.580
التي يختلط فيها بالدم

33:15.580 --> 33:21.540
وهي خلايا الدم الحمراء

33:21.540 --> 33:26.640
يوجد بروتين شديد الخصوصية

33:26.640 --> 33:29.440
داخل كرات الدم الحمراء

33:29.440 --> 33:31.700
وهو الهيموغلوبين

33:31.700 --> 33:37.880
حيث تحتوي كل خلية من خلايا الدم الحمراء

33:37.880 --> 33:44.820
على ما يقرب من 250 مليون من جزيئات الهيموغلوبين

33:44.820 --> 33:49.780
وهذا البروتين المسمى بالهيموغلوبين

33:49.780 --> 33:52.380
يعد إعجازاً في الخلق

33:52.380 --> 33:56.820
تم تصميمه خصيصاً للحصول على الأكسوجين

33:56.820 --> 34:01.060
وهو يحتوي على أربع ذرات حديد

34:01.060 --> 34:04.860
وتجذب تلك الذرات الأكسوجين

34:04.860 --> 34:07.800
كما يفعل حجر المغناطيس

34:07.800 --> 34:11.060
وهكذا يبدأ الأكسوجين

34:11.060 --> 34:13.260
رحلته الطويلة في الدم

34:13.260 --> 34:15.960
وعند وصول الأكسوجين

34:15.960 --> 34:19.560
إلى الأنسجة التي تكون في حاجة إليه

34:19.560 --> 34:21.820
تقل قدرة الهيموغلوبين

34:21.820 --> 34:23.760
على التمسك بالحديد

34:23.760 --> 34:27.840
وذلك بفضل عدد من الأنظمة الثانوية

34:27.840 --> 34:29.700
ذات التصميم الخاص

34:29.700 --> 34:33.900
ويتم بذلك إطلاق سراح الأكسوجين

34:33.900 --> 34:35.520
من الهيموغلوبين

34:35.520 --> 34:37.420
وكرات الدم الحمراء

34:37.420 --> 34:40.460
ويتم تسليمه إلى الخلايا

34:40.460 --> 34:43.600
التي هي في احتياج إليه

34:43.600 --> 34:48.440
ويتم نقل ثاني أكسيد الكربون

34:48.440 --> 34:52.760
الذي تنتجه الخلايا مرة أخرى إلى الرئتين

34:52.760 --> 34:55.040
عن طريق الهيموغلوبين

34:55.040 --> 34:57.280
والأنظمة المعقدة

34:57.280 --> 35:00.920
ويتم التخلص من ثاني أكسيد الكربون

35:00.920 --> 35:03.320
المحمول للرئتين هنا

35:03.320 --> 35:06.760
ويستمر تبادل الأكسوجين

35:06.760 --> 35:08.780
وثاني أكسيد الكربون

35:08.780 --> 35:12.940
في كل لحظة طوال عمر الإنسان

35:12.940 --> 35:22.760
فلنلقي الآن نظرة على هذا النظام عن كثب

35:22.760 --> 35:27.160
جزيء الهيموغلوبين عبارة عن فروتين

35:27.160 --> 35:33.820
مكون من 564 من الأحماض الأمينية

35:33.820 --> 35:39.400
وفي منطقة الوسط توجد أربع ذرات من الحديد

35:39.400 --> 35:43.900
تحدد مسؤوليتها بنقل الأكسوجين

35:43.900 --> 35:48.600
فالهيموغلوبين بتكوينه الثلاثي الأبعاد

35:48.600 --> 35:51.380
وسلسلة الأحماض الأمينية

35:51.380 --> 35:55.500
قد تم تصميمها بصورة خاصة جدا

35:55.500 --> 35:58.300
لعملية نقل الأكسوجين

35:58.300 --> 36:03.620
فأي تغيير يطرأ على أي من هذه الأحماض الأمينية

36:03.620 --> 36:07.560
والتكوين ثلاثي الأبعاد للهيموغلوبين

36:07.560 --> 36:11.860
يعني أنه غير قادر على نقل الأكسوجين

36:11.860 --> 36:13.900
والقيام بواجبه

36:13.900 --> 36:16.700
وتخل الأنظمة الثانوية

36:16.700 --> 36:18.560
التي تعمل مع الهيموغلوبين

36:19.140 --> 36:21.920
من العيوب والنقائص كذلك

36:21.920 --> 36:27.280
فعلى سبيل المثال

36:27.280 --> 36:30.360
يشكل الهيموغلوبين والأكسوجين

36:30.360 --> 36:34.320
رباطا قويا عند اجتماعهما في الرئة

36:34.320 --> 36:39.380
إلا أن هذا الرباط يضعف عند المرور بالأنسجة

36:39.380 --> 36:42.160
التي تكون في حاجة للأكسوجين

36:42.160 --> 36:47.700
ويتم عندئذ إطلاق سراح الأكسوجين من الهيموغلوبين

36:47.700 --> 36:53.820
لقد تم تصميم النظام حتى أدق تفصيلة من تفصيلاته

36:53.820 --> 36:58.060
لو لم يكن الرباط بين الأكسوجين والهيموغلوبين

36:58.060 --> 37:00.980
في الرئة قويا بالدرجة الكافية

37:00.980 --> 37:04.000
فإنه ما كان ليلتحم معه

37:04.000 --> 37:06.040
وفي هذه الحالة

37:06.040 --> 37:10.420
لم يكن ليحمل إلى الأنسجة المحتاجة إليه

37:10.420 --> 37:13.980
ولا بدأت تلك الأنسجة في الأفول والموت

37:13.980 --> 37:39.880
وكنتيجة لذلك كله

37:39.880 --> 37:45.400
فإن أدق تغيير يطرأ على النظام الحالي للهيموغلوبين

37:45.400 --> 37:47.760
لا يعني سوى الموت

37:47.760 --> 37:54.880
وفي الحقيقة فإن السيانيد وهو أحد أقوى السموم المعروفة

37:54.880 --> 38:00.260
يقتل بإلصاق نفسه إلى جزيئات الهيموغلوبين

38:00.260 --> 38:04.820
ويقوم بمنعه من أداء هذه الوظيفة

38:04.820 --> 38:10.420
وتكشف كل هذه الحقائق مرة أخرى

38:10.420 --> 38:12.020
الأساس الواهي

38:12.020 --> 38:16.300
الذي بنيت عليه نظرية النشوء والتطور

38:16.300 --> 38:20.040
حيث تزعم نظرية النشوء تلك

38:20.040 --> 38:21.940
أن الكائنات الحية

38:21.940 --> 38:25.700
قد اكتسبت خواصها بصورة تدريجية

38:25.700 --> 38:28.160
مرحلة بعد مرحلة

38:28.160 --> 38:34.380
غير أن مثله مثل بقية الملايين الأخرى من أنظمة الجسم

38:34.380 --> 38:37.200
فإن نظام نقل الأكسوجين

38:37.200 --> 38:39.480
يمكن أن يعمل فقط

38:39.480 --> 38:43.560
إذا ما كان في صورته التامة والحالية

38:43.560 --> 38:46.560
بحيث لو طرأ أي تغيير

38:46.560 --> 38:49.660
مهما كان صغيرا على الهيموغلوبين

38:49.660 --> 38:56.380
والذي يشكل بدوره جزءا واحدا من نظام نقل الأكسوجين

38:56.380 --> 39:02.800
يعني أن النظام برمته غير قادر على القيام بوظيفته

39:02.800 --> 39:05.440
ومن أجل هذا السبب

39:05.440 --> 39:09.880
يستحيل عقلا تصديق أن الهيموغلوبين

39:09.880 --> 39:12.240
ونظام نقل الأكسوجين

39:12.240 --> 39:15.900
قد نشأا عن طريق التطور المرحلي

39:15.900 --> 39:19.940
حتى جزء الهيموغلوبين نفسه

39:19.940 --> 39:24.000
يعد دليلا على بطلان نظرية النشوء

39:24.000 --> 39:28.500
ودليلا على تمام خلق الله وكماله

39:28.500 --> 39:33.540
يقول عز من قائل في كتابه الحكيم

39:33.540 --> 39:43.480
وفي خلقكم وما يبث من دابة

39:43.480 --> 39:47.480
آيات لقوم يوقنون

39:47.480 --> 40:04.800
المخ

40:04.800 --> 40:13.580
يقوم الناس في حياتهم اليومية بأعمال عديدة مختلفة

40:13.580 --> 40:19.140
ولكن مهما فعلوا فعليهم أن يستمروا في التنفس

40:19.140 --> 40:24.500
وهم لا يحتاجون أبدا لبذل أي جهد واعن

40:24.500 --> 40:26.560
للاستمرار في التنفس

40:26.560 --> 40:30.020
وهم لا يحتاجون كذلك

40:30.020 --> 40:34.180
لاستخدام إرادتهم الحرة ليتنفسوا

40:34.180 --> 40:39.000
فهم يتنفسون منذ اللحظة الأولى لميلادهم

40:39.000 --> 40:41.440
حتى في أثناء النوم

40:41.440 --> 40:51.260
فالمخ هو مركز التحكم في عملية التنفس برمتها

40:51.260 --> 40:55.900
حيث تقوم مجموعة من الأعصاب

40:55.900 --> 40:59.360
مع منطقة الغمد النخاعي في المخ

40:59.360 --> 41:02.240
بتوجيه الجهاز التنفسي

41:02.240 --> 41:07.500
حيث تقوم الأعصاب بمنطقة الغمد النخاعي

41:07.500 --> 41:12.780
بإرسال أوامر إلى العضلات المحيطة بالقفص الصدري

41:12.780 --> 41:16.160
لتتقلص لمدة ثانيتين

41:16.160 --> 41:21.120
وعند تقلص العضلات تمتلئ الرئتان بالهواء

41:21.120 --> 41:26.000
ثم تنقطع الإشارات العصبية من الغمد النخاعي

41:26.000 --> 41:28.300
لمدة ثلاث ثوان

41:28.300 --> 41:30.580
فترتخي العضلات

41:30.580 --> 41:35.580
ويتم طرد الهواء من الرئتين

41:35.580 --> 41:39.580
حيث تعود العضلات إلى وضعها السابق

41:39.580 --> 41:47.420
فبتوجيه من الغمد النخاعي

41:47.420 --> 41:51.960
تستغرق عملية التنفس حوالي خمس ثوان

41:51.960 --> 41:54.740
ثانيتان للشهيق

41:54.740 --> 41:56.780
وثلاث للزفير

41:56.780 --> 41:59.940
حيث يتنفس الشخص السليم

41:59.940 --> 42:01.780
وفي الظروف الطبيعية

42:01.780 --> 42:05.780
ما يقرب من اثنتين عشرة مرة

42:05.780 --> 42:07.780
في الدقيقة الواحدة

42:07.780 --> 42:12.780
إلا أن هذا الرقم يرتفع تحت ظروف معينة

42:12.780 --> 42:33.780
فكما ترى

42:33.780 --> 42:37.780
ازداد معدل تنفسي بصورة ملحوظة

42:37.780 --> 42:42.780
إلا أنه ليس أنا الذي قرر التنفس بسرعة

42:42.780 --> 42:44.780
وفي هذه اللحظة بالذات

42:44.780 --> 42:49.780
إن عضلات صدري هي التي تدفعني لذلك

42:49.780 --> 42:51.780
وإنني أشعر بعدم ارتياح

42:51.780 --> 42:54.780
إذا ما حاولت التنفس ببطء

42:56.120 --> 42:58.860
فحيث إنني قمت بالتدريب حالا

42:58.860 --> 43:02.780
فإن أنسجتي قد زادت حاجتها للاكسوجين

43:02.780 --> 43:07.200
وأجبرني المخ على التنفس بصورة أسرع

43:07.200 --> 43:12.780
فبنفس الطريقة التي يكون فيها تنفسي في الحالات العادية

43:13.380 --> 43:14.780
خارجا عن إرادتي

43:15.480 --> 43:20.780
فهي نفس الحال التي أتنفس بها الآن وبسرعة

43:21.780 --> 43:23.780
فالتحكم في التنفس

43:24.420 --> 43:27.780
هو أمر لا يخضع أبدا لإرادة الإنسان

43:27.780 --> 43:34.580
عندما تعمل العضلات أكثر مما تكون عليه في الظروف العادية

43:34.580 --> 43:38.960
فإنها تستهلك كمية أكثر من الأكسوجين

43:38.960 --> 43:43.780
حيث إنه كل من خفض معدل الأكسوجين في الدم

43:43.780 --> 43:46.780
ارتفع معدل ثاني أكسيد الكربون

43:47.440 --> 43:52.620
فالخلايا العضلية تحت الضغط

43:52.620 --> 43:55.680
تقوم بإفراز حامض لبنيك

43:55.680 --> 44:00.800
ومستقبلات الأكسوجين

44:00.800 --> 44:02.780
وثاني أكسيد الكربون

44:02.780 --> 44:04.440
وحامض اللبنيك

44:04.440 --> 44:06.680
في كل أجزاء الجسم المختلفة

44:07.420 --> 44:09.440
تدرك هذا التغير

44:09.440 --> 44:14.540
وتقوم بإرسال إنذارات إلى مركز التنفس في المخ

44:14.540 --> 44:18.980
وعند وصول الإنذار إلى الغمض النخاعي

44:18.980 --> 44:22.420
تقوم الخلايا العصابية التنفسية

44:22.420 --> 44:26.080
بإرسال أوامر إلى عضلات الصدر

44:26.080 --> 44:30.120
للتأكد من أنها تعمل بصورة أسرع

44:30.120 --> 44:35.320
علاوة على أنه تتخذ احتياطات أخرى في الجسم

44:35.320 --> 44:37.740
فعلى سبيل المثال

44:37.740 --> 44:40.080
تزداد سرعة ضربات القلب

44:40.080 --> 44:43.000
وتنفتح مسام الجلد

44:43.000 --> 44:46.940
لتعادل الارتفاع في درجة حرارة الجسم

44:46.940 --> 44:50.720
وتحاول أن تعمل على تبريده

44:50.720 --> 44:54.880
وعندما ينفك الضغط عن العضلات

44:54.880 --> 45:00.080
تعود كل الأنظمة إلى حالاتها الطبيعية تدريجياً

45:00.080 --> 45:06.440
فالأنظمة التي لا تعرف الخلل

45:06.440 --> 45:09.360
والمتشابكة على هذا النحو

45:09.360 --> 45:12.520
تعمل وتقوم بوظائفها

45:12.520 --> 45:16.340
من غير سيطرة الإنسان أو إرادته

45:16.340 --> 45:19.040
أو حتى إدراكه لها

45:19.040 --> 45:22.520
فواجب الإنسان إذن

45:22.520 --> 45:26.800
أن يشكر الله الذي خلقه فسواه فعدله

45:26.800 --> 45:31.080
وأن يقدر عظيم صنعه في خلقه

45:31.080 --> 45:36.440
يقول عز من قائل في كتابه الكريم

45:36.440 --> 45:42.200
هو الله الخالق البارئ المصور

45:42.200 --> 45:46.140
له الأسماء الحسنى

45:46.140 --> 45:50.700
يسبح له ما في السماوات والأرض

45:50.700 --> 45:54.120
وهو العزيز الحكيم

45:56.800 --> 46:05.660
قمنا في هذا الفيلم

46:05.660 --> 46:09.520
بتتبع الإعجاز في الجهاز التنفسي

46:09.520 --> 46:13.500
نظام تكييف الهواء الموجود بالأنف

46:13.500 --> 46:18.020
ميكانيكية الحماية في الجهاز التنفسي

46:18.020 --> 46:23.620
الأهداب التي تقوم بوظيفتها طوال حياتها

46:23.620 --> 46:30.320
المادة المخاطية التي تعمل جنباً إلى جنب مع الأهداب

46:30.320 --> 46:34.620
التصميم الدقيق للقصبة الهوائية

46:34.620 --> 46:39.900
المصراع الذي يمنعك من الاختناق كلما أكلت

46:39.900 --> 46:43.640
المنطقة التي تعادل ملعباً للتنس

46:43.640 --> 46:46.180
والموجودة في صدرك

46:46.180 --> 46:52.180
الحجيرات الهوائية والتي لا يتعدى حجم الواحدة منها

46:52.180 --> 46:53.660
رأس الدبوس

46:53.660 --> 46:58.580
الخلايا الخاصة الموجودة داخل هذه الحجيرات

46:58.580 --> 47:00.500
خلايا الدم الحمراء

47:00.500 --> 47:03.380
والموكلة بنقل الأكسوجين

47:03.380 --> 47:06.360
البروتين المعجز

47:06.360 --> 47:08.080
الهيموكلوبين

47:08.080 --> 47:11.820
التجاذب بين الأكسوجين وبين الحديد

47:11.820 --> 47:16.440
والطريقة الحساسة التي تحكم هذا التجاذب

47:16.440 --> 47:19.700
أنظمة نقل ثاني أكسيد الكربون

47:19.700 --> 47:22.440
الجهاز العصبي الخاص

47:22.440 --> 47:25.880
والذي يتحكم في عملية التنفس

47:25.880 --> 47:30.060
من غير إرادة للإنسان ولا تحكم

47:30.060 --> 47:36.320
ونظرنا كذلك إلى أنظمة أخرى تعاون الإنسان لكي يتنفس

47:36.320 --> 47:40.740
وشاهدنا كيف أن كل هذه الأنظمة

47:40.740 --> 47:45.120
خلقت من غير عيب وبصورة فائقة

47:45.120 --> 47:49.660
فالنفس الواحد الذي يتنفسه الإنسان

47:49.660 --> 47:51.800
معجزة عظيمة

47:51.800 --> 47:55.000
توجب الشكر لله على نعمته

47:55.000 --> 48:01.620
لقد تنفست ما يقرب من مئتي مرة منذ بدء هذا الفيلم

48:01.620 --> 48:06.600
وستستمر في التنفس طويلا بعد انتهائه

48:06.600 --> 48:10.140
حتى ترجع روحك إلى بارئها

48:10.140 --> 48:14.140
بنفس الطريقة التي أعطاك إياها

48:14.140 --> 48:20.220
وعندما يحين هذا اليوم

48:20.220 --> 48:23.160
عندما تلفظ النفس الأخير

48:23.160 --> 48:27.020
ستحاسب على كل ما قدمت يدك

48:27.020 --> 48:31.580
وعلى كل نعمة أعطيتها طوال عمره

48:31.580 --> 48:56.000
على الناس أن يتفكروا في هذه الحقيقة

48:56.000 --> 49:00.420
وأن يشكر الخالق الله عز وجل

49:00.420 --> 49:03.620
الذي يسمح لنا بالتنفس

49:03.620 --> 49:08.620
والذي تغمرنا نعمه التي لا حصر لها

49:08.620 --> 49:11.620
بينما لا يزال هناك وقت

49:11.620 --> 49:14.720
قبل أن نلفظ النفس الأخير

49:14.720 --> 49:19.780
حيث يأمرنا الله عز وجل في كتابه الحكيم

49:19.780 --> 49:24.680
يا أيها الناس عبدوا ربكم

49:24.680 --> 49:29.500
الذي خلقكم والذين من قبلكم

49:29.500 --> 49:32.340
لعلكم تتقون

